لا تجامل أهل الغلو على الحق بحجة اتّفاقكم على إنكار الجفاء، ولا تجامل أهل الجفاء على الحق بحجة اتّفاقكم على إنكار الغلو.
كن مع الحق وسطًا بين هؤلاء وهؤلاء، فلا يلزم من إنكار الجفاء مجاملة أهل الغلو، ولا من إنكار الغلو مجاملة أهل الجفاء.
____________________________________________
قالَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَانَ النَّاسُ يَسْألُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وكُنْتُ أسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أنْ يُدْرِكَنِي. رواهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمُ.
عَرَفتُ الشَّرَّ لا لِلشَرِّ ... لَكِنْ لِتَوَقّيهِ
وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الشَرَّ ... مِنَ الخَيْرِ يَقَع فِيهِ
ومن الشرور الخفية التي يجب على المسلم الحذر منها:
١- الشرك بنوعيْه (الأكبر والأصغر).
٢- البدع.
٣- الأحاديث الضعيفة والموضوعة (المكذوبة).
٤- الأئمة المضلّون.
٥- الفرق الضالّة.
٦- المناهج الضالّة.
____________________________________________
من أسباب الثبات استحضار عداوة الشيطان ومراغمته في الذهن وعدم الغفلة عن ذلك.
____________________________________________
﴿وَحالَ بَينَهُمَا المَوجُ فَكانَ مِنَ المُغرَقينَ﴾
إحذر أن يحول الموجُ بينك وبين الهداية.
____________________________________________
الحرص على الأحاديث المكذوبة والبدع والثناء على دعاتها بدل الأحاديث الصحيحة والسُّنن واللامبالاة بدعاتها، نتيجته إثم بدل ثواب وعُسر بدل يُسر، والجزاء من جنس العمل، ولن يملّ اللهُ حتّى تملّوا، ومن شدّد على نفسه شدّد اللهُ عليه.
____________________________________________
لتجنب الإسراف في الماء مع استعمال الحنفيات اليوم يتم فتحها فتحًا بسيطًا جدًّا وهو كافٍ للوضوء أو استعمال دلو صغير خاص بالوضوء.
كل ذلك يكفي للوضوء بلا إسراف امتثالاً للحديث الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لسعد حينما سأله: أفي الوضوء سرف؟! قال: "نعم! وإن كنت على نهرٍ جارٍ" رواه أحمد، وحسّنه الألباني.
____________________________________________
بحسب التجربة العملية غالبًا يصعب الإتيان بالأذكار كلّها إن لم يفرّغ المسلم نفسه في مكان ما وينعزل عن الناس.
وخير مكان لهذا العمل العظيم أن يعتكف في المسجد بين الفجر والضحى ويأتي بأذكار الصباح، وبين العصر والمغرب أو بين المغرب والعشاء ويأتي بأذكار المساء (أو يعتكف وقتًا أقل من ذلك حتى يفرغ من الإتيان بالأذكار كلّها أو أغلبها ويكمل ما تبقى منها على طريقه أو في بيته).
يجمع الموفّق بهذا العمل بين عبادة الاعتكاف وعبادة الذكر صباحًا ومساءً وأجور أخرى عظيمة تابعة لهذا العمل العظيم لا يسع المقام لذكرها.
____________________________________________
مما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "... والصَّلَاةُ نُورٌ".
وما أحوج الناس للنور بعد موتهم!
____________________________________________
التسبيح مئة مرة والتحميد والتكبير مثل ذلك صباحًا ومساءً وقته قصير جدًّا لا تُفوّت فضله على نفسك، وكذلك قول سبحان الله وبحمده مئة مرة صباحًا ومئة مرة مساءً، والاستغفار مئة مرة صباحًا.
____________________________________________
تعبّد الله بمراغمة شيطانك خاصَّة في المواقف الصعبة على النفس، قال ابن القيم رحمه الله: "ولا شيء أحبّ إلى الله من مُراغمةِ وليِّه لعدوِّه، وإغاظته له".
____________________________________________
رحلتك طويلة بعد الموت، فاستعد لها.
____________________________________________
﴿وَما آمَنَ مَعَهُ إِلّا قَليلٌ﴾ هذا نوح عليه السلام من أولي العزم من الرسل، دعا قومه ٩٥٠ عامًا وما آمن معه إلا قليل.
بلّغ دين الله والهداية بيد الله.
____________________________________________
أفضل وأجمل ساعات اليوم التي يتفرّغ فيها العبدُ مُعتكفًا لله في بيت من بيوته، إن شئت من الفجر إلى الضحى، ومن العصر إلى المغرب أو المغرب إلى العشاء، أو أكثر من ذلك أو أقل.
لا تفوّت على نفسك هذه الفرصة العظيمة والسعادة الروحية الحقيقية، نصيحة من مُحب الخير لك.
____________________________________________
بيع الأعمى وشراؤه صحيح فيما لا يحتاج إلى رؤية، وكذلك إجارته واستئجاره صحيحة فيما لا يحتاج إلى رؤية.
____________________________________________
المُعْرِض -عن الدين- هو المادّي البَحْت، لا يتعلّمه ولا يعمل به.
قال قتادة: إياكم والإعراض عن ذكر الله، فإن من أعرض عن ذكره فقد اغترَّ أكبر الغرَّة، وأعوز أشد العوَز، وعظم من أعظم الذنوب، ولهذا قال تعالى متهددًا لمن فعل ذلك ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ أي: سأنتقم ممن فعل ذلك أشد الانتقام.
____________________________________________
كُن من الصالحين حتى تشملك دعوات ما لا يُحصى عدده من المسلمين منذ شُرِع التشهّد إلى قيام الساعة في قولهم: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين".

