لا نسخ في الأخبار؛ لأن نسخها تكذيبٌ لها، ولا كذب في أخبار الوحي، ولا نسخ فيما لا تنقطع مفاسده أو مصالحه، فما لا تنقطع مفاسده لا يُنسَخ النهي عنه كالشرك والزنا وغيرهما، وما لا تنقطع مصالحه لا يُنسَخ الأمر به كالإيمان وبر الوالدين وغيرهما.
(النسخ: رفع حكم شرعي سابق بحكم شرعي لاحق بدليل شرعي من الكتاب أو السنة لفظاً أو حكماً).
____________________________________________
قال ابن باز رحمه الله: "إذا مد يده تمد يدك ولا تتكلم بشيء حتى ينتهي الخطيب، فإذا سكت الخطيب ترد عليه".
وقال ابن عثيمين رحمه الله: "وإذا سلّم عليك أحدٌ فلا ترد عليه السلام باللفظ، لا تقل: "وعليك السلام"، حتى لو قاله باللفظ، لا تقل: "وعليك السلام"، أما مصافحته فإنه لا بأس بها وإن كان الأولى أيضاً عدم المصافحة، وغمزه ليشعر بأن هذا ليس موضع مصافحة؛ لأن في المصافحة نوعاً من العبث الذي قد يخرج الإنسان عن تمام الاستماع للخطبة".
____________________________________________
* أعظم الدلالات الأصولية مرورًا في القرآن والسُّنَّة صِيَغ العموم.
* النكرة في سياق النفي أو النهي أو الشرط تفيد العموم.
* المفرد المحلّى بـ (أل) يفيد العموم.
* الجمع المحلّى بـ (أل) يفيد العموم.
* المفرد المضاف يفيد العموم.
* الجمع المضاف يفيد العموم.
____________________________________________
إذا نهاك اللهُ عن شيء فإنّ النهي يتضمن ثلاثة أمور:
فوات شرط الوجوب لا يمنع الصحة، فمن أدّى عبادة لا تجب عليه، فإن عبادته صحيحة، كالصبي المُميّز غير البالغ لا تجب عليه الصلاة، فإن أدّاها فصلاته صحيحة.
____________________________________________
الأصل في الأمر الوجوب حتى يأتي دليل يصرفه للاستحباب، والأصل في النهي التحريم حتى يأتي دليل يصرفه للكراهة، والأصل في الأمر أنه على الفور حتى يأتي دليل يدل على التراخي.
____________________________________________
قال محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله- في "مذكرة أصول الفقه": "واعلم أنّ التحقيق حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية > ثم العرفية > ثم اللغوية > ثم المجاز عند القائل به إن دلّت عليه قرينة" اهـ.
فإذا اختلفت الحقيقة الشرعية والحقيقة -العُرفية أو اللغوية- قُدِّمت الشرعية، وإذا اختلفت الحقيقة العُرفية والحقيقة اللغوية قُدّمت العُرفية (كمن حلف أن لا يدخل الدار ثم دخله، فالعبرة بمعنى الدار في عُرف هذا الشخص لا بمعناه اللغوي، فإن كان معنى الدار في عُرفه الغرفة، فإنه لا يكفّر عن يمينه إلا بدخوله الغرفة، لا بمجرد دخوله البيت -معنى الدار لغةً-).
إذا اختلفت الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية في تفسير كلام الله تعالى قُدِّمت الشرعية، إذا دار كلام الشارع بين مسمى شرعي ومُسمّى لغوي ولا دليل يُعيّن أحدهما، فيجب حمله على المسمى الشرعي؛ لأنه عُرفه، ويجب أن يُحمَل كلام كل أحد على عُرفه الخاص به.
قال ابن عثيمين -رحمه الله- في "الأصول" (ص٢٠):
"وتنقسم الحقيقة إلى ثلاثة أقسام: لغوية، وشرعية، وعرفية.
فاللغوية هي: اللفظ المستعمل فيما وُضِع له في اللغة.
والحقيقة الشرعية هي: اللفظ المستعمل فيما وُضِع له في الشرع.
والحقيقة العرفية هي: اللفظ المستعمل فيما وُضِع له في العرف".
وقال -رحمه الله- في "الأصول" (ص٢٠):
"وفائدة معرفة تقسيم الحقيقة إلى ثلاثة أقسام أن نحمل كل لفظ على معناه الحقيقي في موضع استعماله، فيحمل في استعمال أهل اللغة على الحقيقة اللغوية، وفي استعمال الشرع على الحقيقة الشرعية، وفي استعمال أهل العرف على الحقيقة العرفية".
____________________________________________
التوحيد والشرك الأكبر نقيضان لا يجتمعان في مسلم، فإذا وُجِد أحدهما خرج الآخر مباشرة.
____________________________________________
الصلوات ذوات الأسباب يجوز أداؤها في أوقات النهي عن الصلاة.
قال النووي في "المجموع": "المراد بذات السبب التي لها سبب متقدم عليها، فمن ذوات الأسباب: الفائتة فريضة كانت أو نافلة.. وله فعل المنذورة، وصلاة الجنازة، وسجود التلاوة والشكر، وصلاة الكسوف، وصلاة الطواف، ولو توضأ في هذه الأوقات فله أن يصلي ركعتي الوضوء".
____________________________________________
إن كنت صادقًا في طلب الحق، منتهجًا الطرق الشرعية في الوصول إليه، متجرّدًا من حظوظ نفسك في ذلك، تقبله من عدوّك كما تقبله من صديقك، فأبشر بالخير حتى ولو لم تدركه، فلا يكلّف اللهُ نفسًا إلا وسعها.
أما إن كنت مُعرِضًا عن الحق أو تركت بذل الجهد في الوصول إليه؛ لِهَوىً في نفسك فهنا المصيبة العظمى والبداية الكبرى في الإنحراف عن صراط الله المستقيم.
____________________________________________
الصفح الجميل: صفحٌ بلا معاتبة، كصفح يوسف عليه السلام عن إخوته ﴿قالَ لا تَثريبَ عَلَيكُمُ اليَومَ يَغفِرُ اللهُ لَكُم وَهُوَ أَرحَمُ الرّاحِمينَ﴾.
____________________________________________
قال ابن عثيمين رحمه الله: "الإجتهادُ يَتَجَزَّأ، سواء كان في بابٍ من أبواب العلم، أو في مسألة من بابٍ من أبواب العلم، ومن الناس من لا يستطيع أن يجتهد لا في بابٍ ولا في مسألةٍ".
____________________________________________
حَرِيٌّ بك أن تستكثر من مفردات اللغة وألفاظها، فإن من الأفكار ما لا يدركه العقل إلا بوجود اللفظ الدالّ عليه.
وقد قيل: ما يكون للإنسان من فكرة إلا على قدر ما استقر في ذهنه من ألفاظ؛ فكلّما ازدادت حصيلتك اللغوية؛ قوي عقلك على نحت الأفكار وصوغها.
____________________________________________
ما ليس بسنّة راتبة جاز فعله أحيانًا كالإجتماع في صلاةِ الضحى وقيامِ الليل.
____________________________________________
قال ابن المنذر رحمه الله: "أجمع أهل العلم -إلا من شذّ منهم ممّن لا يُعتَدّ بخلافه خلافًا- أنَّ الصبيَّ إذا حجَّ ثم بَلَغ، والعبدَ إذا حجَّ ثم عُتِق، أنّ عليهما بعد ذلك حجّة الإسلام إن استطاعا" [المجموع شرح المهذب].
____________________________________________
الحكم المقرون بالفاء بعد الوصف، فالوصف علّته، كقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم جُنُبًا فَاطَّهَّروا﴾، فالجنابة وصف جاء قبل الحكم المقرون بالفاء، فهي علّة الحكم.
____________________________________________
الأحكام تُناط بعللها لا بالحكمة منها، ففوات الحكمة لا يقتضي فوات الحكم، كسفر المرأة مع ذي محرم علّته السفر، والحكمة منه حفظ المرأة في السفر، فلو سافرت إمرأة في طائرة آمنة محاطة بحرس من كل جهة لحمايتها، فلا يقتضي ذلك جواز سفرها بلا محرم؛ لأن العِلّة السفر وهو حاصل، والحكمة حفظها وقد توفرت بدون محرم، فلم يسقط عنها وجوب السفر مع ذي محرم بحجة توفّر الحماية؛ لأن الحماية حكمة وليست عِلّة الحكم.
وكأحكام المسافر علّتها السفر، والحكمة منها تخفيف مشقة السفر، فلو سافر أحدهم في طائرة وانعدمت مشقة السفر، فلا يقتضي ذلك فوات أحكام السفر؛ لأنّ العِلّة السفر وهو حاصل، والحكمة تخفيف المشقة وقد انعدمت، فلم تنقطع رخص السفر عن هذا المسافر.

