معنى كلامه -رحمه الله- أنك إذا نوَيْت تعليم المسألة التي علِمْتها وضبَطْتها كلَّ من هو أهل لتعلّمها من المسلمين، فلم يتحقّقْ ما نوَيْت كان لك من الأجر بعددهم.
وكان لك من الأجر بعدد من هو أهل لتعلّم هذه المسألة عن الشخص الذي علَّمْتَه، إن نوَيْت أثناء تعليمك له وصول عِلْمها إليهم بواسطته ولم يتحقّقْ ما نوَيْت.
نسأل الله من فضله وكرمه وخزائنه الملأى.
فإنْ صاحَبَ النيةَ عملٌ أو حال بينها وبين العمل حائلٌ قهريٌّ كان الأجرُ مضاعَفًا عشرة أضعاف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعافٍ كثيرة، وإن لم يصحبها عملٌ كان الأجرُ واحدًا غير مضاعف بعدد من هو أهلٌ لتعلُّم هذه المسألة عنك وعمّن تعلمّها عنك؛ لحديث: "من هَمَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن همَّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة" رواه البخاري ومسلم.

