تمنّى أهل الباطل لو لم يبالِ أهل الحق بدين الله، وأنّهم خنسوا واستحوا ولم يتكلّموا به، ولم يعظّموا أمره، ولم يجهروا به، ولم يتزوّدوا منه، ولم ينشغلوا به، ولم يُكثِروا من نشره، ولم يفرحوا به، ولم يتحدّثوا عنه، ولم يعتزّوا به.
وإنما كتموه وأخملوا ذكره وقلّلوا من أهمّيّته مخالفين قول ربهم: ﴿إِنَّهُ لَقَولٌ فَصلٌوَما هُوَ بِالهَزلِ﴾ فجعلوه هزلاً فلم يجدّوا فيه، ولم يعتبروه فصلاً بين الطوائف والمقالات، ولا فصلاً بين الناس في الخصومات، ولا فصلاً بين الحق والباطل.

